ابن عربي

413

الفتوحات المكية ( ط . ج )

« العارف » عليه . فما يلزم من الأمر الذي لله منه حكم ، أن يطلق عليه منه اسم . فأسماؤه ( - تعالى - ) ، من حيث إطلاقها عليه ، موقوفة على ورودها منه ، فلا يسمى إلا بما سمى به نفسه ، وإن علم فيه مدلول ذلك الاسم . فالتوقيف في الإطلاق أولى . ( الفتوة والشطح ) ( 328 ) وما فعل هذا - سبحانه - كله إلا ليعلم الخلق الأدب معه . إذ وقد علم أن من أهل الله من له شطحات : ليتأدبوا ، فلا يشطحوا . فان الشطح نقص بالإنسان ، لأنه يلحق نفسه فيه بالرتبة الإلهية ، ويخرج عن حقيقته . فيلحقه الشطح بالجهل بالله وبنفسه . وقد وقع من الأكابر ولا أسميهم ، لأنه صفة نقص . وأما رعاع الناس فلا كلام لنا معهم ، فإنهم رعاع بالنظر إلى هؤلاء السادة . وإذا وقع مثل هذا من السادة ، فعليهم يقع العتب منا . وقد يشطح أيضا الأدنى على الأعلى ، كمثل الشطحات على مراتب الأنبياء .